أحمد بن أعثم الكوفي

426

الفتوح

ذكر مقتل عثمان رحمة الله عليه قال : ونظر عثمان فإذا مروان وقد سل سيفه وتهيأ للقتال وهو يقول : آليت جهدا لا أبايع بعده * إماما ولا أصغي لما قال قائل وأصلي بحر الحرب ما هبت الصبا * بذي رونق قد أصقلته الصياقل حسام كلون الملح ليس بعائد * إلى الجفر ما هبت رياح الشمائل أجالد من دون ابن عفان أنه * إمام وقد حلت لديه الفضائل قال : فقال عثمان : عزمت عليك إن قاتلت ! قال : وأنا أعزم على نفسي إن لم أقاتل . قال : ثم شد مروان على الناس هو وسعيد بن العاص والمغيرة بن الأخنس ، وعبد الله بن أبي ربيعة ( 1 ) وعبد الله بن ميسرة بن عوف بن السباق ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن العوام ، ورجال من موالي عثمان فشدوا على من دخلوا في الدار ( 2 ) ، فدفعوهم حتى أخرجوهم من الدار ، قال : فالتفت عثمان إلى مواليه وقد سلوا سيوفهم ، قال : من وضع سلاحه وأغمد سيفه فهو حر لوجه الله ! انصرفوا

--> ( 1 ) عن أسد الغابة 3 / 155 وبالأصل ( زمعة ) قال ابن الأثير أنه لما حصر عثمان جاء لينصره فسقط عن راحلته قرب مكة فمات . ( 2 ) في الطبري أن الذي شجع مروان وأصحابه على القتال أنه بلغهم أن مددا من أهل البصرة نزلوا صرارا وأن أهل الشام قد توجهوا مقبلين إلى المدينة لنصرتهم . ( 5 / 125 ) .